البغدادي
509
خزانة الأدب
وتقدم الكلام عليه في الشاهد العاشر من أوائل الكتاب . وهذه رواية الكوفيين والرفع رواية البصريين . قال سيبويه : وقد جاء في الشعر : ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى قال الأعلم : الشاهد فيه رفع أحضر بحذف الناصب وتعريه منه . والمعنى : لأن أحضر الوغى . وقد يجوز النصب بإضمار أن ضرورة وهو مذهب الكوفيين . انتهى . وفي التذكرة القصرية وهي أسئلة من أبي الطيب محمد بن طوسي المعروف بالقصري وأجوبة من شيخه أبي علي الفارسي قال : سألت أبا علي عن أحضر الوغى أي شيءٍ موضعه فقال : نصبٌ وهو يريد حاضراً . فقلت : كيف يجوز أن يكون حالاً وإنما الحضور مزجورٌ عنه لا عن غيره فقال : قد يجوز أن يكون لم يذكر المزجور عنه . فقلت : قد فهمنا من قوله : ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى قد نهاه عن حضور الوغى . قال : صير أن يفهم منه هذا وإن كان ذلك لا يفهم منه إذا قدرته بقولك حاضراً . قلت : فإن الحضور لم يقع ونحن نعلم أنه ما نهاه وقد حضر . قال : هذا مثل قولك : هذا صاحب صقر صائداً به غداً . قلت : فما الحاجة إلى أن قدرته حالاً . قال : ليتعلق بما قبله وإلا فلا سبيل إلى تعلقه بما قبله إلا على هذا الوجه . انتهى .